خدر وراء القضبان.
مرّ زمن طويل قبل أن استجمع قوايّ محاولًا كتابة هذه الرسالة، و لعلها كالأخريات الكثيرات ستضل طريقها و لن تصل أو ربما حتى ستخور قوايّ بعد كمٍ من الدقائق و لن أكملها حتى النهاية ؛ أقصد النهاية التي يكون معها المعنى الذي أردناه كل يوم.
عزيزتي ، حبيبتي أسماء أو دعيني أدعوك أسماء هكذا فقط بالطريقة التي لا تثير حفيظة الآخرين المهووسون بخديعة العيب و العادات و التقاليد؛ لا أعلمُ كم من الرسائل الضائعة التي أضلت طريقك و لم تصل ولكن ؛ هنا و خلف القضبان يا أسماء يعيش المرءُ كل يوم يعُد الأيام المتشابهة ربما ينتظر يوم خروجه أو مقتله ؛ الأهم اليوم الذي يكون فيه خارج السجن. أما أنا يا أسماء مريضٌ كنتِ في أيام كثيرة - و لا زلتي- علته الوحيدة ! لماذا قد أعدّ الأيام هنا لأتجرع بعدها الحقيقة المُرة بالخارج !
هاه ، يا لشعور الخدر ، الآن يا أسماء بدأ مفعول المخدر يسري في جسدي لذا سأسرع بالكتابة قبل أن أغفو.
أسماء ، غطيني أشعر بالبرد و ...
- لا عليك يا حُسين ؛ لقد كتبت كل ما قلت ، و هاك غطائك.
تعليقات