و ما الأحلام ..؟
انظري ألي يا أمي ! أنا نائم و على جنبيّ الأيمن؛ هل يذكرك هذا بشيء ؟
- نم يا أمير و لا تنسَ أن تستند بجانبك الأيمن على فراشك و لا تنسَ كذلك أحلامك ؛ اجعلها مخبأة هناك تحت وسادتك مطمأنة بقرب جانبك الأيمن يا صغيري. الأحلام دائمًا تحتاج لمأوى يا أمير.
ما أجملُ مجيئك هنا يا أمي !
أنا نائمٌ و بالطريقة التي أحببتيها دائمًا و كأن القدر يكافأني على طريقة نومي هذه لتظهرين هكذا في أحلامي. ابتسامتك هذه لا تشبه هذا الشحوب أبدًا هنا ؛ أظن أن الحياة افتقدتك ولم تكوني يومًا قد افتقدتيها.
الآن و بعد رحيلك يا أمي ؛ تغير الوضع كثيرًا
هه !
و كيف به أن لا يتغير و قد كان مستندًا
بعصاتك لكي لا يميل عن الجمال.
رحيلك نجح في أخذ كل شيء جميل ؛ إلا كلماتك التي تترد كثيرًا في أذني و لا سيما الأحلام.
أبحثُ عن كل تلك الأحلام يا أمي كل يوم كما طلبتي مني !
كلما أدركت حلمًا خبّأته في كفي الأيمن لأخبرك به و
و لأقول لك أنني سأصطاد الأحلام و إن كانت دومًا في ماءٍ عكر ؛ هي تستحق العناء هنا وسط عالم يخلو منك و لطالما كانت كتذاكر مجانية لما هو جميل لم يكن يومًا ليشبهك.
أدركتُ يا أمي أني أنا و الأحلام نكبر ، و أن الأحلام و أنا بمأمن ، لذا لا تقلقي.
تعليقات