تمرد على غير العادة.
مَـساء الخير ، أما قبل :
أحبك.
أهذا قليلٌ كافٍ دال على شيء بالنسبة لك؟
حتى وقت إجابتك دعيني أتمرد على "خيرُ الكلامِ ما قل و دل ".
أنا أكتب لأُعلن تمردي الآن ؛ ليس لأنني أحب ذلك بل لأنه الشيء الوحيد ربما الذي يُمكننا من الرقص بهدوء على جثث عادات و تقاليد مجتمع محتشم بشدة ، و لأنني كلما أمسكت قلمي لأكتب برفق تعثر قلمي و تاه فكان كل المكتوب يبدأ وينتهي عندك أنتِ بالذات فما أن يلامس قلمي بياض الورقة ليكتب قليل الكلام و خيره عنك لم يلبث حتى يتوه عن الركب فيغدو كاليائس الذي كان عقابه هو أن يكون في قبضتي أنا -كل يوم -يكتب الكلام عنك مرارًا متجاهلًا- رغمًا عنه- كل ما قل و ما دل.
قلمي كان حرًا طليقًا يمارس انحناءاته العوجاء و التي و أن بدت في -مراة عدة - طفولية إلا أنها كانت كفيلة لتزيل بياض كل تلك الأوراق الذي فقدت جمالها فقط لتكون خاضعة لقلم تائه لم يعرف ( خير الكلام ما قل و دل ) يومًا و بذلك كان ككل مرة محاطًا بانحناءات تزيده تيهًا و بؤسًا و تنسيه حريته.
———
تمردٌ على غير العادة.
تعليقات