نجمة ، قمر

أنت هناك ؛ تحتفي وسط كل شئ إلا العالم آلمك ضجيج العامة ، تعانيي من ترهاتهم، تكتفي بالصمت، وتعلم أن صمتك هذا لا يمت للعالم الجارف هذابصلة إلا أنه يعاكسه بكل شئ ، أعلمُ أن   صمتك هذا هو الطريقة الوحيدةلتجنب الوقوع في وطأة و ترهات العالم ، العالم الذي و رغمًا عنك تحوللدوامة شك و أكاذيب تغلفها ألسن الناس تحت قناع المصلحة و المجاملة

  أنا هنا، و لأكون صادقًا معك : أنا أترقب حضورك كل يوم ؛ ألهمنيهدوءك و صدقك لأنهما كانا الشيئيان الوحيدان الذي تميزت بهما عنالعالم ، أنا هنا مع العامة ؛ أعاني الأمرين ؛ 
لا أعلم لماذا أخبرك بهذا؟ و لكن؛ أنا أبحث عن كل لحظة أنفرد بها لنفسيلأشاهد سكون السماء ؛ كيف أن النجمة الشاحبة و بتناغم تام تراقب بحيرةو بترقب القمر الذي لطالما كان باهيًا إلا أنه لا يدرك ذلك إلا حين أدركاهتمام النجمة.

مشهد هدوء السماء وسط حوار النجمة و القمر و كأنها كالأم التي تلفأبناءها الصغار وسط ليلة باردة ، تكتفي بالسكون ، ولا شئ غير السكون.

 اممم ! ربما سيصلك شئٌ من هذا ، لذا سأسألك 
ارفع رأسك ومدّ بصرك للسماء؛"

كيف هي الآن؟

لن تُشبه سماء تلك الليلةٍ بالطبع
كانت نقية تماماً وكأن عالمهما ألغى حضور البقية،
أحدهما كانَ صامداً ليمدَ الآخر بالضوء في عتمة الليل
أو ربما كلاهما كانا ينيران بعضهماكان تناغمٌ لايُنسى
لم يبدو لي أن لليل عتمةً موحشة ولم أشعر بغياب الآخرين
"
كانا كافيين مكتفيين،


هل يكفي هذا الأثر لتعلم من الطارق؟

لا أود سؤالك؛ ولكني أود إخبارك بأنني مررت من هنا ولم أستطع أنأخرج دون طرقٍ عابثٍ للباب.
"

كأطفال القرية في وقت لعبهم  حين يمرون على البيوت يقرعونالأجراس ثم يهربون.

ولكني لن أهرب كما يفعلونسأترك أثراً يدلُ على الطارق!

طرقي العاثر لبابك ، عسى أن يرضى غضبك و أن يشعل فيك ذكرىصُدفة تعود لتمارس عادتها في أن تجمعنا أنا و أنت بخجل وسط هذاالعالم  الهائج ، المملوء بالضجة ، الذي أحببنا في سكون السماء لأنهاكانت الوحيدة الذي جمعت النجمة و القمر دون ضجة ، ودون ثورةشكوك ألزمتنا الصمت .

إن لم يجمعنا هذا العالم ، سنكتفي بهدوء السماء ، نشاهد أدوارنا يقومُ بهانجمة و قمر.



تمت.

تعليقات

المشاركات الشائعة